ابن أبي مخرمة
517
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
كان في كتب الشريف إلى الظافر : وعلى لسان الصديق الخياط ما يحقق لكم كفاية « 1 » . وفي الشهر المذكور : توجه الشيخ يحيى بن الصديق بن يحيى الثابتي من بلاده الحديدة إلى عدن مسافرا ، فلزمه بباب المندب ضامن البلد عمر العقد وقيده ، وأرسل به إلى زبيد إلى الملك الظافر « 2 » . وفي يوم الجمعة رابع عشر الشهر : عزل الفقيه الخطيب عبد المنعم الضجاعي عن وظيفة خطبة الجمعة بزبيد لهفوة حصلت من ولده موسى ، واستمر في وظيفته المذكورة الفقيه أبو القاسم بن عبد الرحمن الدبر خطيب الحديدة وكان قد قدم زبيد متعرضا لمعروف السلطان ، فأقره في ذلك يوم الخميس العشرين من الشهر المذكور ، وخلع عليه ، وأعطاه مالا جزيلا ، وكتب له بالجلالة والاحترام « 3 » . وفي يوم الجمعة المذكور : وقف الملك الظافر للّه تعالى جميع ما دخل في مسجد الجامع من بنائه ؛ من الطين والآجر والأخشاب والحديد وغير ذلك ، وفوض إلى الفقيه الصالح عمر بن جعمان تدريس الفقه في الجامع المذكور ، وولّى الفقيه أحمد الزبيدي - وكان قد قدم من مكة متعرضا لمعروف السلطان - تدريس القراءات السبع في الجامع المذكور « 4 » . وفي ليلة الأربعاء رابع جمادى الآخرة : توفي الشيخ محمد بن جار اللّه العطري بزبيد . وفي تاسع الشهر المذكور : ولّى الملك الظافر شيخنا القاضي شهاب الدين أحمد بن عمر المزجد بزبيد قضاء عدن ، وعزل شيخنا القاضي جمال الدين محمد بن حسين القماط عن قضاء عدن « 5 » . وفي ذلك اليوم : وقف السلطان لمصالح جامع زبيد أرضا نفيسة تعرف بأم الرزق ، تغل في كل سنة مائة مد زبيدي ، وأراضي أخرى غيرها ، ورتب في المسجد ثلاثين درسيّا يقرءون خلف كل صلاة ، ويدعون بإيصال ثواب ذلك إلى والده ، ويدعون له بالتوفيق والثبات والنصر والظفر ، وجعل في الجامع ثلاثة خدام يقومون فيه ، وأمر أن يفرش جميع المسجد
--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 190 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 190 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 190 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 191 ) . ( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 191 ) .